الزندقة تطلُ برأسها من جديد، وشتم الدين والملة أصبح علكاً يلوكه زنادقةٌ جددٌ دُربوا بشكل محكم على تبادل الأدوار على خشبة مسرح القاذورات، الذي يُشرفه قليل الشرف والمروءة الشيطان الأكبر الذي يوحي إلى أوليائه مرةً، ويُصرحُ لهم مراراً بما يمليه عليهم من زخرف القول غروراً .
معارض دوليةٌ للكتب برتبة مراحيض من سوء ما يُعرضُ فيها من كتب الإلحاد والزندقة والفجور، ومجموعات شهوانية انطلقت كالبهائم تنشر وتكتب ما أملت عليها بهيميتها الوضيعة وضج عالم الثقافة المظلوم والمخنوق بما يسمى بروايات الجنس والفسق والعري والفجور .
وجوهٌ مكفهرةٌ وموغلةٌ في الاكفهرار نعرفها ونعرفُ رسومها وماضيها المنتن، ومع ذلك تُصدَّرُ اليوم على أنها رموز فكرية، ولكن يا لها من رموز تنكرت لدينها وانبرت تحاربه نيابةً عن أعدائه، وأصبحت البوابة الأولى لبث الفوضى الفكرية ونشر الشبه المدمرة، وكل ذلك ويا للأسف الشديد عبر وسائل إعلامنا دون حسيبٍ ولا رقيب .
رموزٌ مختلة العقول، ومنتكسةُ الفطر، وكيف لا يكونون كذلك وهم لا تطرف لهم عينٌ حين يُسبُّ الله عز وجل، ويُشتمُ رسوله صلى الله عليه وسلم، وفي نفس الوقت تنتفخ أوداجهم وتحمرُّ أنوفهم احتجاجاً على تسمية من يسمونه بالآخر باللفظة الشرعية المحكمة "الكافر"، ويدبجون من أجل ذلك المقالات ويعقدون الندوات حرصاً على مشاعر الكافرين ويطالبوننا بعدم تكفير من كفره الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم .
رموزٌ قليلة الديانة، عديمة الأمانة، مردت على النفاق والخيانة خرجت من جحورها ليفضحها الله عز وجل شر فضيحة بما تفوهت به من رديء الكلام وموبوء الفكر وسقيم الأخلاق في عصر الفضيحة الكبرى لهؤلاء المرضى .
اليوم هو يوم العلماء الربانيين للمنافحة عن شرعة الله ومنهاجه بعد أن اتضحت خيوط المؤامرة، والخطوط العريضة لنشر ثقافة الردة والزندقة والفجور بين أبناء الأمة .
واليوم هو يوم ولاة الأمر الصالحين والعلماء الربانيين والدعاة الصادقين في مواجهة المد الظلامي الجاهلي الجديد القادم الذي يبشر بالآثام والويلات التي تحرق الأخضر واليابس .
اليوم هو يوم الدفاع عن سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وعن ميراثه الذي أنقذنا الله به من براثن الضلالة والجهالة، وعلماؤنا الأبرار هم خير من يحمل الراية للوقوف في وجه الجهلة والموتورين والحاقدين على هذا الدين والمنفذين لأجندة الاستعمار .
يا أيها السادة العلماء، ويا حملة ميراث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. هذا هو أوانكم فإن البغاث في ديارنا يستنسرُ، ويا ولاة أمرنا.. إن الأمل فيكم بعد الله كبير في التصدي لهذه الحملات الآثمة ولتعيدوا سيرة المهدي في التصدي للزندقة والزنادقة .
إن التاريخ يعيد نفسه، وها هي دورة الزمان تتكرر وتطل فتن الشبهات والشهوات برأسها من جديد، وأمتنا لن تعدم في علمائها الأبرار من لهم الأسوة الحسنة في أئمة الإسلام الكبار كالإمام أحمد بن حنبل، وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، والعز بن عبدالسلام، والشيخ محمد بن عبدالوهاب، والشيخ محمد بن إبراهيم والإمام ابن باز والعلامة ابن عثيمين رحم الله الجميع ونور قبورهم .
اجمل تحية
منقول